Dust-Storm

صورة لرئة المواطن -المصدر 

استيقظ المواطن ك. ئ. صباح اليوم ليجد الغبار وقد وصل إلى صلب شخصيته. وكان المواطن قد توقع الأسوأ من العاصفة الرملية بعدما دخلت صحراء الربع الخالي إلى أنفه عبر شقٍّ في الشباك، إلّا أنه لم يتوقع أن يصل الغبار إلى ذهنه.

وكان الغبار قد غطّى نواحي الحياة منذ زمنٍ بعيد قبل العاصفة، بما في ذلك العادات والتقاليد وذهنية دائرة الأمر والنهي عن النشر، ودخل الغبار في مسننات عجلات الإصلاح والتاريخ والإنتاج، وكل شيء، كل شيء. إلّا أن المواطن لم يتوقع أن تصل العاصفة الرملية لمرحلة أن يتغبّر الغبار نفسه على ملفات الدوائر الحكومية مثلاً

من جانبه أكّد المتحدث باسم الدولة وأمن الدولة البارحة أن هذا الغبار ستكون له آثار على تغبيش المستقبل، وتأجيل الأعراس الديمقراطية التي ينتظر المواطنون رشاويها وما تشمله من إطلاق للعيارات النارية تحت قبّة البرلمان

واعتبر رجال دين من كافة التيارات أن عاصفة الرمل والغبار التي غطت جميع أوجه الحياة، هي مجرّد امتحان بسيط للمؤمنين فحسب، واستكمال لخطة إعادة المنطقة لتبدو وكأنها في مرحلة الخلفاء الراشدين، رافضين أي ادعاء بأن الأمر غضب إلهي ورغبة بطمر المنطقة على رؤوس ساكنيها

كما عبّر مواطنون آخرون، غير ك. ئ.، عن انزعاجهم الشديد من حظر التجول الضمني الذي فرضته حضرة الغبار، إذ حرم العشّاق من التجول هاربين من المجتمع في الشوارع والمقاعد الخلفية للسيارات، ومنع الأطفال من اللعب في الحواري وعند فتحات المجاري، والتجار من عرض بضائعهم مكشوفة على الأرصفة، والأطراف المتحاربة من استكمال هوايتها المفضّلة، كما منع السيارات المفخخة من الوصول لجميع الأشخاص السابقين

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة