مصر، بريطانيا – مراسل الحدود لشؤون التحف الأثرية والبشرية

1235153839_0b9cca55d8

أبو الهول جدع أنفه ولم يصل الخلاص الفردي –المصدر

أبلغ مواطنٌ صالحٌ أمس البارحة عن عثوره على إله الشمس الملقب بـ “أبي الهول”، وقد جَدَع أنفه وعَامَ في بركةٍ من الدماء، فيما تبدو أنها محاولة منه لمغادرة هذا المكان.

وتمكنت السلطات الأمنية المصرية أمس البارحة أيضاً، وبالتعاون مع وزارة الصحة والبيئة والآثار وما إلى ذلك، من إنعاش أبو الهول وإعادته إلى الحياة. حيث نقل الرجل لأقرب مسلخ صحيّ تتوفر فيه كافة أنواع الرعاية من تحقيق واستجواب وإنعاشه بالأقدام والهراوات والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي أيضاً.

وكانت مباحث أمن الدولة ومديرية الإحباط العام، قد تمكنتا في وقت سابق من القبض على مجموعة كبيرة من المومياوات والتماثيل والقطع الأثرية الفرعونية النادرة أثناء محاولتها التسلل عبر الحدود المصرية. وقامت الأجهزة بالاجراءات الروتينية من تحقيق وتعذيب وعصر اعترافات، ثم نقلتهم إلى سجن التحف النادرة، حيث يقبع توفيق عكاشة.

ضجّة إعلامية:

وأثيرت ضجة إعلامية مؤخراً حول معرفة وجود تمثال “سخم كا*” في متحف بريطاني وبيعه لمستثمر أجنبي. وتبين أنا ما يحدث عبارة عن ظاهرة تختفي فيها الآثار المصرية تباعاً وبشكل فجائي، لتعاود الظهور، الفجائي أيضاً، في متاحف عالمية في بلدان العالم الأول، في حركة تشبه حركات الهجرة واللجوء من المنطقة.

وطالبت السلطات الشعب المصري بإجراء حملة لجمع الثمن المرتفع الذي طلبه المتحف لقاء التمثال، مؤكدة أن أموال الضرائب قد استنفدت في أعمال مكافحة الإرهاب، كقمع المتظاهرين وتكاليف السجون وعصر الاعترافات والاجراءات الروتينية المرتبطة بها.

التمثال ضحية:

وتنفي وسائل الإعلام الغربية وجود عملية تهريب خسيسة وممنهجة للحضارة المصرية، حيث تؤكد أن تمثال “سخم كا” قد وصل هارباً من مصر إلى الشواطىء البريطانية في حالة يرثى لها؛ وأنه، وبعد تماثله للشفاء، قد أفصح عن مخاوفه من مستقبل المنطقة العربية، “رميت فور الانتهاء من صنعي في أقبية النظام؛ لم أعرف المنطقة بالتحديد، لكنها كانت قبواً معتماً جداً ورطباً جداً، وكان في الزنازين المجاورة أشخاص عرفت أنهم ينتمون لحقب تاريخية أخرى”. ثم جلس مهذباً على مقعده، ولم يقم بفعل أي شيء حتى هذه اللحظة، محترماً المضيف كعادة العرب فلا يزعجه ولا يقيم مظاهرات في بلاده لإنشاء دول إسلامية.

*جَذَعَ: قَطَعَ.

** سخم كا: كبير مفتشي الكتبة في البلاط الملكي الفرعوني، أي أنه كان الذراع الملكية الإعلامية الأطول آنذاك.

 

مقالات ذات صلة