في سابقة تاريخية، اتحد زعماء الطوائف اللبنانية قلباً واحداً، ووقفوا وقفة زعيمٍ طائفيّ واحد، دفاعاً عن استمرار أزمة النفايات، التي يمثّل بقاؤها جزءاً لا يتجزأ من كيانهم الشخصي.

11949763_10153539424095941_1860442422_n

الإصلاح لا يزال بحاجة لأبطال خارقين في مدينة جوثام –المصدر 

واعتبر علماء السياسة اللبنانية، من أمثال سمير فايز الشرتوني، أن فضّ قوى الأمن العنيف للمتظاهرين يشكل مؤشراً ايجابياً على سرعة تعامل الحكومة مع المتظاهرين، عكس بَلادتها في حل إشكالات ثانوية مؤقتة وهامشية مثل الكهرباء، والطائفية والعنصرية، والفراغ الرئاسي، وأزمة التجديد لمجلس النواب، واستمرار اتفاق الطائف، وملفات مجرمي الحرب الأهلية التي لم تحسم حتى هذه اللحظة، والتعذيب في السجون، وانعدام التنمية في الأطراف، والسيطرة على حدود الدولة، والجنود المخطوفين لدى جبهة النصرة، وطبعاً، النفايات.

وعبّر مواطنون لبنانيون عن فرحهم بظهور قوى الأمن اللبنانية أخيراً والتي لم يعرف المواطنون دورها من قبل، باستثناء احترافها تنظيم الأزمات المرورية وضيافة زوّار الجنوب في الحرب. “لقد كانت الشكوك تساورني حول هذه المؤسسة الوطنية الغامضة” يقول أحدهم، ويضيف: “إن قيامهم البارحة بإطلاق الرصاص والقنابل المسيلة وتكسير رؤوسنا، يشعرني بالطمأنينة أن الضرائب التي ندفعها من رواتبنا ومساعدات المغتربين تعود علينا في نهاية المطاف”.

يذكر أن الاضطرابات الحالية في لبنان، دفعت وزارة الخارجية السورية لتحذير رعاياها من التوجه إلى الأراضي اللبنانية الشقيقة لمخاوف أمنية، مؤكدة أن لكل مواطن سوري الحق في التظاهر في بلاده الأصلية، والموت فيها أيضاً. كما أشارت مصادر مطلعة أن خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي يعد خطاباً مسجلاً يبارك فيه الثورة اللبنانية، يؤكد فيه للجماهير الثائرة أن الدولة الإسلامية لن تتركهم عزّلاً لوحدهم، وأنها البديل الوحيد على أرض الواقع وأرض عرسال، مبشراً الثوار والمجاهدين بحصص عادلة ووفيرة من السبايا الحسناوات، ويطمئن سبايا المستقبل بأن روائح مجاهدي الدولة أفضل بكثير من روائح سياسيّ لبنان.

 

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة