مراسل الحدود لشؤون حوادث السير والمخالفات

cat

وبعكس البشر، تحتاج القطة للموت حوالي سبع مرات لمغادرة هذا المكان

 اصطدمت شاحنة نقل بضائع بجرّافة لم تستطع تفادي حفرةً تبعت مطباً فوق جسرٍ وذلك نظراً لانعدام الرؤية ليلاً*. وأدى التصادم  إلى انقلاب كليهما فوق حافلة تقل ركاباً، اصطدمت بدورها بسيارة تقل عائلة سعيدةً بعض الشيء لكن تعاني من خلافات عائلية طفيفة، في طريق عودتها إلى المنزل، مما أدى لانهيار الجسر فوق قطة ومجموعة من المواطنين

وكان أمين العاصمة قد أصيب بنوبة غضب هستيرية لمعرفة أن القطة كانت تهيم في الشوارع بلا مأوى، إذ أنه كان متأكداً أن كلّ مخلوقات الله في البلاد تنعم بالمشاريع الحكومية الرامية لتأمين سكن كريم للجميع، بما في ذلك تأمين حاويات قمامة لإيواء القطط المستورة أو البشر المشرّدين.

وعملت أمانة العاصمة عبر السنوات الماضية على برنامج متكامل لمجابهة حوادث السير والمواطنين، حيث قامت ببناء شبكة معقّدة من المطبّات والحفر وأشباه الشوارع والأرصفة المعنوية، تجري من تحتها المجاري ومن فوقها تتدلى أسلاك الكهرباء الخربانة. وتتخلل هذه الشبكة مجموعة من الرجال بأزياءٍ غريبة ودفاتر يوزعون منها أوراقاً وردية اللون تسلب المواطنين مالهم حال فشلهم في تجنّب العراقيل والأفخاخ كما في برنامج الحصن.

وتنوي أمانة العاصمة مباشرة برنامج تأديبي للمواطنين الذين يتسببون بالحوادث، يتمثل بنقلهم إلى المراكز الصحية الحكومية، حيث يعاقب المواطنون بسلسلة من الخدمات والأخطاء الطبية الخارقة، وذلك قبل دخولهم في واحدة من أسوأ تجارب حياتهم، المركز الأمني.

*تعتمد الحكومة الرشيدة خطة رشيدة لترشيد استهلاك الطاقة، وتتضمن اطفاء إنارة الشوارع ليلاً وإنارتها نهاراً في بعض الأحيان، وقطع الكهرباء بشكل دوري وفجائي خلال ساعات اليوم، ورفع فاتورة الكهرباء، ورفع فاتورة الكهرباء مرة أخرى، ثم إعادة رفعها وهكذا إلى يوم يبعثون.

 

 

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة