govermnet queue

نعتذر عن قسوة المشهد –المصدر

في سابقة نادرة لن تحدث معك عزيزنا القارئ، تمكن المواطن ئ. ة. من إنجاز معاملة بسيطة، أثناء ساعات الدوام الرسمي في يوم عمل واحد فقط في إحدى الدوائر الحكومية. وأصيب المواطن بحالة من الذهول والصدمة لعدم احتياجه لواسطة أو رشاوى أو اتصال مع ابن عم خالة أمه بالرضاعة، والذي يعمل كمدير قلم في إحدى الدوائر الرسمية.

وقال المواطن أن لطف التعامل وسلاسة الأداء قد جعلاه يعود إلى بوابة الدائرة الحكومية ليتأكد أنه في المكان الصحيح، وعندما تأكد من ذلك، راوده الشك أن يكون الأمر مزحة لإحدى برامج “الكاميرا الخفية”. وكاد المواطن أن يفقد عقله عندما جاءته إحدى الموظفات لتدلّه بلطف على المكان المخصص لانجاز معاملته، مؤكدة له أن أحداً لا يريد أي مقابل مادي إضافي لقاء قيامهم بأعمالهم بشكل طبيعي.

وحلّف المواطن” فريق الحدود” بعدم ذكر اسمه، أو نوع المعاملة، أو الجهة الحكومية، كما حلّفنا بعدم ذكر اسم البلد، أو الاقليم الذي حدثت فيه تلك السابقة. وتأتي مخاوف المواطن بناءً على تحذير الموظفين الحكوميين له من مغبة مشاركة هذه التجربة مع الآخرين، حيث قد يؤدي ذلك إلى تزايد أعداد المراجعين بسبب معرفة المواطنين أنهم سيعاملون باحترام في مكان حكومي.

وأكّد الموظفون في الدائرة الحكومية أن انتشار خبر هذه السابقة سيؤدي إلى عودة المغتربين وانحسار هجرة العقول ولربما حتى هجرة البعض إلى الوطن بدلاً من الهرب من الحظيرة الحكومية، الأمر الذي من شأنه تخفيض معدّلات البطالة المقنّعة وارتفاع معدّلات البطالة الحقيقية. مؤكدين له أن ما جرى معه كان حالة تجلٍّ استثنائية أحدثتها وجبة الحمص والفول الصباحية، ومطالعة الصحف اليوميّة الرسميّة أثناء شرب القهوة والشاي، مرجّحين أن هذا الأمر لن يتكرر في حياته.

مقالات ذات صلة