بانتظار باقي الطاقم السياسي اللبناني لينضموا بتماثيل مشابهة
تعبر حقيقةً عن الحرية الموجودة في لبنان

أعلن تيّار المستقبل اللبناني أمس عن مسودة مشروع لحل مشكلة النفايات في بيروت عن طريق تحويلها إلى تمثال حريّة في وسط العاصمة بيروت. وسيكون التمثال على شكل وهيئة الشهيد الراحل والزعيم رفيق الحريري، الأب الروحي لأزمة المديونية اللبنانية، وهو يحمل مشعلاً ينير درب الوطن والمواطنين من كافّة الطوائف، في ظل انعدام الكهرباء في البلاد. وكان حزب الله قد حاول مراراً أن ينير لبنان باستخدام شعلة حرية مشابهة من الحرب السورية إلّا أنه لم يفلح حتى الآن.

وبعكس المشروع السابق المقترح، فإن تمثال الحريّة اللبناني سيستمر في النمو عبر السنوات حيث ستتم إضافة النفايات له أولاً بأول فور إنتاجها، من المنزل إلى الشارع ثم فوراً إلى التمثال بمجرّد تراكمها على الطرقات والأرصفة. وبحسب القائمين على المشروع، فإن نمو هذا التمثال مع الزمن سيجسّد من الناحية الفنية، التنامي الأبدي لذكرى روح الزعيم الراحل وحجم الحقيقة المخفيّة، والتضخم الإقتصادي أيضاً.

ويرى القائمون على المشروع أن هذا التمثال، ومع التراكم المتزايد من النفايات عليه، سيلقي بظلاله على البلاد، تماماً كما حدث عند اغتيال المرحوم، وكما يحدث كل يوم في لبنان عند كل ربع شبه أزمة سياسية أو أزمة سير، لكن هذه المرّة بشكل حرفي وأخيراً.

من جهة أخرى، يرى البعض أن المشروع لا يجب أن يكتفي برمز واحد من الرموز اللبنانية حيث أن القيادات اللبنانية جميعها تعاونت في إنتاج لبنان الحالي. فهل من الممكن مثلاً صنع كرسي أو عرش رئاسة لبناني مماثل من النفايات كي يبقى شاهداُ على الفراغ الدستوري والسياسي اللبناني؟ ويبقى السؤال، أليس من الأفضل الالتزام بتفاهمات ومحاصصات اتّفاق الطائف وتوزيع حصص النفايات على الفرقاء اللبنانيين بحسب الحصص المتفق عليها؟

مقالات ذات صلة