أعزّاءنا القرّاء وكما عوّدناكم، تنفرد شبكة الحدود العالمية بنشر النص الحرفي جداً لرسالة استقالة المجاهد الأممي الشهير والمعروف بـ “جهادي جون” والتي تقدّم بها البارحة لمكتب الخليفة البغدادي، آملين أن تقوم الصحف الرسمية وشبه الصحف شبه الرسمية بإعادة نشر الخبر كعادتها كي تعمّ المعرفة.

YD

تلب استقالة بإزن الله

السلامو على مان اتبع الهودى، والسلاة والسلام ألا آخر المرسلين نبينا محمد الذي جاء بالسيف راهمة لليباد والعالمين.

أما بعد،

أنا الموقّع أدناه والمعروف بالإسم الحركي “جيهادي جون”، أو جاي جاي (JJ)، من أسل بريطاني، ولئن لا فدل لعربي على عجميٍ إلا بالتقوى وجواز سفر بلده، أرسل لخليفة المسلمين وليّنا أبو بكر البغدادي نس استقالتي أملاً بقبولها كما هي، حيث أنّها نهائية إن شاء الله.

لكد ألمّ بتنظيمنا الذي يعزّ على كلبي الكثير من التهافت الفكري والانحلال المعنوي بما لا يرضي الله عزّ وجلّ ورسوله، وإني لأرى الكثيرين يتبعوني بعيداً عن سفوف الدولة المرسوسة ما لم يُصلّح أمير المؤمنين ما نزل بالخلافة من ضلال ونفاكٍ وفساد يشبه الأنزمة العربية.

أولاً، فلقد انتشرت الواسطات بين التنظيم، والتي يستخدمها الكبار في الدولة لتمرير المعارف والأصدقاء قبل غيرهم لينالوا شرف الشهادة ومتعة ملامسة الأحزمة الناسفة لكروشهم، في حين ينتزر من هم مثلي (الأجانب) دورهم منذ سنواتٍ لملاقاة حور العين، دون أن تلتفت القيادات لهم، ودون أن ينالوا حتّى فرصة تربية كروشهم.

وبينما صرفت من أعوامي الأخيرين ما يردي الله ورسوله في خدمة الخلافة، ما يزال دوري في دائرة شؤون الاستشهاديين ٥٥٢٣، فلقد سبقني وأخوتي ما لا يُعد ولا يحسى من المنضمين الجداد للدولة من أبناء الواصلين، في حين كان دوري على قائمة الاستشهايين ٢١٠٠ العام الماضي. أهكزا تورد إبل الخلافة يا أمير المؤمنين؟ ألا يزكّر هذا بأدوار التوظيف الحكومية في الدول التي نجاهد جاهدين لفتحها؟

ثانياً، لا بد أن أذكر ما آل إليه سوق النخاسة، والذي كان السبب الأساسي لانضمامي وأخوتي إلى هذه التنزيم، حيث تؤخذ أجمل السبايا لكبار المسؤولين دون مرورهم بالسوق، مما يحرمنا نحن المجاهدين الحكيكيين على الأرض من فرسة تملّك البضائع البشريّة ما بين المعارك مع  الكفّار والمشركين. فكيف صار تملّك السبايا حكراً على البعض دون الآخر، أهكزا دولتنا التي نريد؟ لا والله.

ألا يذكّرنا هذا بنزام البعث؟ كنّا دوماً نفخر أن خلافتنا لن تأخذنا باتجاه أن نصبح مثل سوريا من حيث الفساد والرشاوي والمحسوبيات، وهو ما يحدث الآن، فلا حول ولا قوّة إلّا بالله هو الموفّق وهو المستعان. فملماذا نستهجن ما حصل مع الطيور الأبابيل التي أتت وحلّقت فوق رؤوسنا ورفضت أن تناصرنا لأننا أصبحنا كأنزمة العرب والكفّار؟

ومن هنا، فأجدني والحمد لله على كل شيء، في حيرةٍ من أمري، فلماذا قطعت كل تلك الأعناق عبر سنوات خدمتي في صفوف الدولة؟ ألم يكن ذلك من أجل جنّتنا على الأرض؟ الجنّة المليئة بالنساء والكبتاجون. لماذا أتيت إلى هنا أذاً؟ ولماذا أبقى؟

الحمد لله على ما شاء وما فعل، الله يأخذ والله يعطي، والله يفعل ما يشاء،

أللهم إنّي قد بلّغت،

اللهم فاشهد.

جيهادي جون

مقالات ذات صلة