النظر على هذه الصورة لأكثر من ثانيتين يعتبر أيضاً من المفطرات. وقد أعذر من أنذر

بعد مرور عقود بعد قرونٍ من الاختلاف حول ما إذا كانت قطرة العين تفطر، عملت الحدود وبالتعاون مع العديد من الشيوخ المتمرسين وأصحاب الفتاوى والوسطاء الروحيين إلى عمل دليل قاطع تأمل منه أن يتوقّف “أبو زهير” و”أم طلال” عن الاتصال بالراديو والقنوات التلفزيونية كل رمضان ليسألوا نفس السؤال مراراً وتكراراً، مما قد يفتح المجال لأسئلة رمضانية جديدة مثل: هل قصف اليمن يفسد صيام الطيّار؟ وهل محاولة مضاجعة فتاة عن بعد من مفطرات رمضان؟

ووصل التقرير الاستقصائي إلى النتائج التالية:

قطرة العين: وبحسب التقرير الاستقصائي، فإن قطرة العين لا تفسد الصيام طالما أن الصائم لم يتمكن من إصابة الهدف. وبالتالي، فطالما لم تسقط القطرة في داخل العين بل أصرّت على السقوط على الجفن أو الجبين أو القدم، فإن القطرة لا تفسد الصيام، ولكنها تُفطر إذا ما سقطت داخل العين لما في ذلك من تزويدٍ للجسم بالماء.

قطرة الأنف: ويعتمد ذلك على نكهة القطرة، فطالما أن القطرة بنكهة الفريز (الفراولة) أو المانجا، فإنها تفطر بالتأكيد، خصوصاً إذا تم استخدام الزّجاجة كاملة داخل الأنف وعلى الوجه أملاً بتحقيق شعور الانتعاش المشابه لانتعاش عصير راني. أما في حالة القطرة الخالية من النكهات، فإنها تبقى غير مفطرة طالما أن القطرة لم تعبر عبر آخر الأنف باتجاه المريء. وهذا أخيراً هو جواب السؤال الذي اعتادت “أم فهمي” على سؤاله سنوياُ في العقدين المنصرمين عبر القنوات المختلفة.

قطرة الفم: يعتمد حكم قطرة الفم على الكم وليس على النوع. ولا تعتبر قطرة الفم من المفطرات طالما احتفظ الصائم بسائل القطرة في فمه ولم يسمح له بالدخول إلى المريء. لكن، حذارِ، فالقطرة تفسد الصيام حتى لو لم تدخل الجسم في حال تسببت بشعور الصائم بأنه ارتوى. ولذلك، يحتاج الصائم إلى ممارسة ضبط النفس من حيث منع هذا الشعور عن نفسه حتى ولو فرّغ كل محتوى العبوة في فمه. وهذا الضبط للنفس هو ما يجعل هذا الحكم متماشياً مع روح الشهر الفضيل.

قطرات الندى: نعم، تتسبب قطرات الندى بإفساد الصيام كما هو الحال مع معظم الأشجار والتي تعتبر مفطرة قطعاً.

قطرات الحياء: إن غضّ البصر والتبسم في وجه أخيك وإماطة الأذى عن الطريق والامتناع عن الشتم والنميمة تعتبر جميعها من غير المفطرات، وللجميع أن يستخدم هذه القطرات دون إشكال.

أمّا غير ذلك من القطرات، فإنها لا تفطر.

والله أعلم.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة