buses

لاحظ أن من ضمن الفصل عدم السماح للابتسام بدخول
حافلات الفلسطينيين والسود

بعد النجاح الباهر الذي حققه القرار الإسرائيلي الأخير بمنع الفلسطينيين من ركوب الحافلات الإسرائيلية، تستعد الدولة الديمقراطية الوحيدة ودولة المواطنة الأكثر تقدماً على مستوى المنطقة، لاتخاذ قرارات جديدة. فقد علم مراسل الحدود لشؤون الجدران أن اسرائيل تنوي تعميم الفصل في الحافلات، ليشمل مختلف فئات الشعب الإسرائيلي نفسه، فمن غير المعقول- حسب  ديفيد سلومونسكي- أن يستمر السماح لـ”سفرديمي”  بالجلوس إلى جانب “أشكينازي” في حافلة، بل الأسوأ من ذلك أن يجلس فلاشا أسود، لا سمح ولا قدّر الله، بجانب أي من الإشكيناز أو السفرديم.

مراسلنا سفيان حربوك، وبعد البحث والتمحيص في أروقة صنع القرار، توصل إلى أنباء مفادها أن هكذا قرار سيمهد الطريق أمام مشروعات أخرى، حيث من الممكن أن تتوجه الحكومة الإسرائيلية لفصل اليهود السود عن غيرهم باستخدام جدارٍ عازل استلهاماً من التجربة الفلسطينية الناجحة.

وبالعودة إلى جدار المحبة والأخوة بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، والذي يحلو للبعض تسميته بجدار الفصل العنصري، فهل سينتهي المطاف باليهود السود العمّال لأن يقوموا هم ببناء الجدار من حولهم كما حدث مع الشعب الفلسطيني؟ وهل لدى اليهود السود قيادات كما القيادات الفلسطينية لتساهم مع اسرائيل في عمليات البناء؟

أمّا من حيث فصل الرجال عن النساء في جميع مناحي الحياة، فقد صرح مسؤول إسرائيلي رفيع أن موضوع تخصيص حافلات منفصلة لكل من الذكور والإناث من العمال المتوجهبن للعمل في إسرائيل من قطاع غزة هو أمر داخلي بحت يخص حكومة حماس، على الأغلب، حيث تمتلك الخبرات اللازمة في فصل الرجال عن النساء، راكمتها منذ أن سيطرت على قطاع غزّة خلال انتظارها ريثما يظهر المهدي المنتظر.

مقالات ذات صلة