أشارت دراسة أعدّها فريق الحدود لدراسات حروب الشرق الأوسط أن السعودية قد تجاوزت في مصاريفها على حرب اليمن سعر الدولة اليمنية. وقام الفريق بتقدير سعر اليمنين، أرضين وقيادتين وخرابين، وتبين أن سعر اليمنين معاً لم يتجاوز سعر الصواريخ التي تهبط عليه.

BN-HP335_0326pa_J_20150326060831

ويتوحد اليمن حقيقة وأخيراً في المأساة والدمار

وأربكت هذه التقديرات مختلف المراقبين والمحللين، إذ لماذا اختارت السعودية قصف اليمنين بدلاً من شرائهما؟

تبعاً للدراسة التي أعددناها لكم في فريق الحدود، فإن قرار الحرب على اليمنين كان قد اتخذ أساساً بسبب قرب موعد انتهاء صلاحية الأسلحة السعودية المكدّسة في المخازن، وهي أسلحة كانت بأمسّ الحاجة لرؤية الشمس، خاصّة أن السعوديين والعرب إجمالاً قد بدأوا بالشك بقدرة الجيش السعودي على استخدام هذه الأسلحة المتصورة. وتبين الآن أن الأسلحة السعودية تمتاز بأنها دقيقة وذكية التوجيه، بحيث لا تستهدف إلّا اليمنيين، ولا تخطئ طريقها لضرب معاقل دولة الخلافة أو القاعدة، أو اسرائيل لا قدّر الله، إذ أن الأمر قد يؤدي إلى كارثة تشبه الكارثة اليمنية لكن على مستوى العرب أجمع، من المحيط للخليج، شعوباً وأنظمة ومعارضة وشبيحة ومساجين، في الدول العربية وفي الشتات، في مخيمات اللجوء وقصور الملوك على السواء.

ويرى خبراء آخرون أن سبباً آخر يقف أمام عدم قيام السعودية بشراء اليمنين بدلاً من تسوية البلاد بالأرض. ويكمن السبب الثاني في عدم قدرة مال النفط على شراء كل شيء. فعلى الرغم من الفقر الذي يعاني منه اليمنان، إلّا أن مال النفط السعودي لا يتمتع بقيمة شرائية عالية لدى الشعوب، بل يحتفظ بقيمته لشراء الأنظمة والحكومات والأسلحة، وليس إرادة الشعوب.

مقالات ذات صلة