arab presidnets

ملوك الملوك، الزعماء الأبديون، القسمة والنصيب

لطالما خطا ملوك العرب خطوات رائدة نحو تحقيق الاستقرار في بلدانهم وعلى مواطنيهم لعقود طويلة قادمة قد لا تنتهي. أما اليوم، فيستلهمون تجربة المملكة السعودية الشقيقة في تعيين كل من ولي العهد وولي ولي العهد، لأن ما حصل لمن سبقهم كصدام ومبارك وغيرهما لا يعني شيئا على الإطلاق.

فقد علم مراسلنا لشؤون اليمنين، السعيد وغير السعيد، بأن حاكم اليمنين الشقيقين علي عبد الله صالح، والذي بات على وشك العودة إلى الحكم على إثر الهزيمة الوشيكة لتحالف عاصفة الحزم، سيعين آل صالح أجمعين كأولياء مجتمعين للعهد.

أما في سورية الصمود والتصدي فقد أصدر الملك بشار مرسوماً بتعيين ابنه حافظ بشار ولياً للعهد، بالإضافة إلى مرسومٍ آخر يطلب فيه من جميع الجهات المختصة العمل على استنساخ نفسه العديد العديد من المرّات تمهيداً لتعيين ولي ولي العهد وولي لولي ولي العهد إلى آخر السلسلة، كون الاستقرار والأمن والرخاء لن يستمروا إلا تحت حكم هذه السلالة النادرة والفريدة من نوعها.

وفي لبنان، ما زال جميع أبناء الطائفة المارونية البالغين أولياء للعهد وبالتالي قائمين بأعمال الملك الذي تعذرت مبايعته حتى الآن نظراً لأن التعادل هو سيد الموقف بين الفرقاء السياسيين.

أمّا في السودان، وما أدراك ما السودان، فقد أعلن ملك الملوك (الذي لم يعد أحد يتذكر اسمه كونه الثابت الروتيني الذي لا يتغير)، عن تعيين ابن أخيه محمد حسن البشير ولياً للعهد، كما عيّن ابن شقيقه الآخر عبدالله حسن البشير ولياً لولي العهد. وتأتي هذه التعيينات نظراً لانعدام الأبناء لديه على الرّغم من تعدد* زوجاته (x٣). وتتجه النية نحو تعيين ابنه القادم من الزوجة الرابعة والذي من المتوقع أن يخرج إلى الحياة في غضون بضع سنوات وبعد أن يبعث الله تبارك وتعالى للبشير برابعة بنات الحلال.

*وهي التعددية الوحيدة المسموح بها في السودان

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة