أرسل الزعماء والملوك والرؤساء والأمراء والسلاطين العرب ببرقيات تهنئة لنظيرهم الإسرائيلي بنيامين بن نتنياهو بمناسبة تمكنه من البقاء في السلطة بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة. وتعتبر هذه البرقيات بغاية الأهمية لزعماء العرب نظراً لعدم وجود إمكانية لتهنئة بعضهم البعض بهكذا فوز، حيث يعتمدون على المشيئة الإلهية وعشرات السجون السرية للبقاء في سدّة الحكم بدلاً من “الانتخابات”.

من جانبه أرسل الرئيس الأخ المناضل الرمز القائد البطل محمود عبّاس أبو مازن ببرقية تهنئة لبنيامين نتنياهو أكد فيها على التزام السلطة الفلسطينية بعملية السلام ومسار المفاوضات من طرف واحد. ولم تردّ القيادات الإسرائيلية على البرقية بعد، حيث يرجّح البعض انها لم تصل بعد بسبب الحواجز الإسرائيلية وصعوبة تحصيل التصاريح اللازمة.

من جانبه أرسل الخليفة البغدادي أيضاً برسالة تهنئة مع رسوله الذي امتطى الجواد وانطلق مسرعاً نحو القدس لإيصال الرسالة إلى نتنياهو، والي أكناف بيت المقدس. وشملت الرسالة تطمينات بأن دولة الخلافة لن تتعرض لدولة إسرائيل إلا يوم القيامة، والذي يبدو بعيداً حتى الآن.

netanyahu2

نتنياهو ينام قرير العين بعد وصول الرسائل،
تماماً كما كان ينام قبل وصولها

أما الرئيس المصري السيسي فأرسل ببرقية أكد فيها على عمق العلاقات الإسرائيلية المصرية، معبراً عن استعداده للاستمرار في إعادة تصويب أوضاع صحراء سيناء وسكّانها كي ينعم النظراء الإسرائيليون بالطمانينة اثناء تأديتهم لمناسك السياحة في شبه الجزيرة.

وفي حين لم يتبقَ هناك أحد لإرسال البرقية من ليبيا، أرسل ملوك النفط العرب برسائلهم أيضاً، والتي كانت قصيرة ومقتضبة نظراً لصعوبات القراءة والكتابة في ظل تدفق النفط من تحتهم. وشملت هذه الرسائل على تأكيدات بأن النفط سيستمر بالانخفاض حتى تتمكن حكومة نتنياهو من تحقيق معدّلات نمو مطّردة.

أما في الأردن، فلم يتمكن كتّاب المقال من السخرية نظراً لقوانين المطبوعات والنشر التي تنتمي إلى القرون الوسطى، والتي تمنع السخرية من ناقل البحرين والسفارة الإسرائيلية والدول العربية والأديان والشخصيات العامّة والقوانين ورموز الدولة والموالاة.

وبهذا الفوز لليمين الإسرائيلي، ستكون اسرائيل ودولة الخلافة هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللواتي يمكن وصفهما بـ “باقية وتتمدد”، في حين من المتوقع أن تستمر الأراضي الفلسطينية بالإنكماش حتى وصولها إلى حجم مجهري يستحيل أن يتسع للفلسطينيين، كما هو الحال في تجربة غزّة.

 

مقالات ذات صلة