Bashir

هل من الممكن فعلاً أن مجرّد شعرة
هي التي تفصل بين الحياة والموت؟

أعلنت وزارة الصحّة عن مشروعها لبناء توسعة في مستشفى البشير مخصصة لإعدام المحكومين. ويأتي هذا المشروع للاستفادة من خبرة المستشفى في علاج المشاكل الصحية المعقّدة كمشكلة الحياة، والتي ما زالت غالبية سكّان المنطقة تعاني منها.

من جانبها باشرت أمانة العاصمة بالتفكير بالتخطيط لمشروع بناء مقبرة بالقرب من المستشفى الذي من المتوقع أن تزداد صادراته من الموتى بعيد تنفيذ مشروع التوسعة. وبهذه المقبرة، تكون الحكومة  قد تمكّنت من تشكيل دائرة إنتاج متكاملة، بحيث يمكن للمواطن أن يولد ويأكل ويحاول أن يعالج ومن ثم يعدم ويدفن في نفس البقعة دون الحاجة للتنقل في العاصمّة وزيادة الأزمة الخانقة فيها، خصوصاً حول دوّار الداخلية.

وتأتي هذه المشاريع عشية عودة حكم الإعدام إلى صدارة المشهد العربي في السعودية (حيث ينفّذ بقطع الرأس على خط المشاة)، والأردن (في مستشفى البشير)، وسوريا (سحقاً تحت براميل المتفجرات)، ومصر (رمياً بالرصاص في الميادين العامّة)، ودولة الخلافة التي ما زالت تبتكر مزيداً من الأساليب كل يوم.

مقالات ذات صلة