green

١٣% من المشروع المذكور

بعد هدوء دام ثلاثين عاماً منذ إطلاق حملة “نحو أردن أخضر عام ٢٠٠٠”، أعلنت وزارة الزراعة عن تمديد مشروعها المتجدد لخمس وتسعين سنة أخرى٬ وإعادة تسميته “نحو أردن أخضر عام ٢١٥٣ إن شاء الله“. وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص الوزارة على رفد الوعي الأردني بما تيسّر من تطلّعات للمستقبل في ظلّ تدنّي معدّلات الأمل في السوق المحلي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.

وباستخدام حسبة رياضية بسيطة على نسبة التأخير في تحقيق المشروع السابق، مع حساب معدّلات التضخم في هدر المال العام وثبات سعر صرف سهم الفساد، فإنه من المتوقع أن تتمكن الوزارة من إعلان إعادة تأجيل “نحو أردن أخضر عام ٢١٥٣ إن شاء الله” في وقت أقصاه عام ٣٠٠٠ على أبعد تقدير.

وبدأت الخطوات الكبرى للوزارة لإعادة إطلاق المشروع عن طريق زرع حوض من البقدونس من قبل أم أحمد٬ إحدى سكّان منطقة الجوفة٬ الأمر الذي أطلق العزيمة لدى إحدى جاراتها بمجاراتها وإعلانها عن نيتها لزرع حوض من النعنع خلال السنتين المقبلتين. وبهذا، تكون الوزارة قد ضاعفت فعلاً جهودها في المشروع، الأمر الذي يهدد البلاد من تكرار تجربة شارع الجامعة وأبراج السادس، لكن على نطاق البادية الأردنية كاملةً هذه المرّة.

وعلى الرّغم من المحاولات المتعددة خلال الفترة الماضية لإنجاح المشروع٬ ابتداءً بمنع المواشي من أكل المزروعات ليتم استبدالها بالأكياس البلاستيكية٬ وانتهاءً برفع الدّعم عن المزارعين كي لا يستهلكوا مياه الأردن المشعّة، إلّا أن المشروع آل إلى الفشل لأسباب لم يستطع أي من العلماء اليابانيين إيجادها.

مقالات ذات صلة