hudood2-01

ويبقى السؤال، من يأتي المجتمع بمزيد من النساء كي
يوفر امرأتين مقابل الرجل الواحد؟

علمت الحدود من مصدر ما أن ممثلي دولة الخلافة في مفاوضات تبادل الأسرى مع الأردن قد امتنعوا عن تبديل الطيار الأردني معاذ الكساسبة مقابل سجينة دولة الخلافة ساجدة الريشاوي. ويأتي هذا الرفض بسبب موقف دولة الخلافة الملتزم بالفكرة الشائعة في المنطقة بأن الذكر يعادل امرأتين في قيمته. وتبعاً لمصادر الحدود فإن مفاوضي دولة الخلافة قد وضحّوا للمفاوضين الأردنيين أن على الأجهزة الأمنية الأردنية أن تحاول أسر امرأة ثانية على الأقل من الدولة لتكون الصفقة عادلة في حال حصول التّبادل، حيث أن قيام دولة الخلافة بحل معادلة الصّفقة من ناحيتها غير محبّذ.

من جانبها أكدت ساجدة الريشاوي في لقاء خاص مع مراسل الحدود عدم رغبتها “بالعودة إلى دولة الخلافة أبداً”. وبحسب  تعبير ساجدة فإن إقامتها في مراكز “الإصلاح والتأهيل” الأردنية قد علمتها “الكثير عن حقوق الإنسان، ففي الأردن مثلاً يسود استخدام السلاح الناري بدلاً من الرجم عند إعدام المرأة، وتكتفي السلطات الأردنية بالمحاكمة العسكرية للناشطين السياسيين بدلاً من إعدامهم كما هو سائد في دولة الخلافة.” وأضافت ساجدة: “أعجبتني أيضاً محدودية الاكتظاظ والتعذيب والإنتهاكات الجسدية والنفسية في السجون الأردنية مقارنةً بمثيلاتها في دولة الخلافة”.

وبحسب مصادر الحدود، فإن أجواءً من عدم التكافؤ تسود المفاوضات الحالية حول الأسرى نظراً لافتقار المفاوض الأردني للخبرة في ملفات تحرير الأسرى وتبادل السجناء. فمن الجهة الأولى تعتبر دولة الخلافة واحدة من دولتين في المنطقة فقط، إلى جانب إسرائيل، اللتان تحرصان دوماً على المطالبة بأسراهما وسجانائهما في الدول المجاورة.

ومن الجهة الأخرى، يذكر أن الدولة الأردنية فوتت فرصاُ عديدة لتدريب المفاوضين الأردنيين عندما لم تحاول المطالبة بعودة المواطنين المعتقلين في السعودية أو الأسرى الأردنيين في إسرائيل.

مقالات ذات صلة