closed-01 (1)

صورة للساحة السياسية الأردنية وقد أغلقت أبوابها
في وجه الجماهير

أغلق حزبان أردنيان أبوابهما وعلّقت خمس مجموعات عملها في الأردن إثر قرار الدولة الأردنية سحب سفيرها من اسرائيل.  وكانت الحكومة قد مرّرت مجموعة من الرسائل السياسية التلميحية الصريحة في الصحف اليومية عن نيتها استدعاء السفير، لكن دون أن تنتبه إلى عزوف الأحزاب، والقرّاء عامّةً، عن مطالعة مقالات فهد الخيطان.

وشكّل قرار الدولة استدعاء سفيرها تهديداً لصورة العديد من الأحزاب حيث اتُخذ القرار من دون أي مظاهرات شعبية أو جماهيرية. وأخذاً بتاريخ مظاهرات الأحزاب ومقارنته بتاريخ العلاقة مع اسرائيل، فإن هذا القرار يعتبر الدليل النهائي الذي يثبت أخيراً وبشكلٍ علميّ وقاطع وجود علاقة طردية بين نشاط الأحزاب ومستوى العلاقة مع اسرائيل.

ومن جهة أخرى أدى القرار إلى حلّ خمس مجموعات من الناشطين والأصدقاء، فيما تخشى مجموعات وجلسات أخرى نفس المصير في الأيّام القليلة القادمة. ويواجه هؤلاء خطر تقاطعهم الآن مع الموقف الرسمي للدولة، الأمر الذي يخرجهم منطقياً من صفوف المعارضة. وتتميّز المجموعات المهدّدة بالخطر من الناشطين والأصدقاء باعتمادها فكرة “تخفيف التطبيع” كشكل تنظيمي وموقف سياسي ونمط حياة وهواية، الأمر الذي استبدلته الدولة بقرار.

وحذّر خبراء قانونيون من خطورة القرار نظراً لإضراره “بالعلاقات مع دولة مجاورة” مما يقع كتهمة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة. أيضاً، فإن استمرارالتراجع في شعبية الأحزاب والمجموعات يمثّل  “تقويضاً” و”تعطيلاً” لجهود الدولة في التنمية السياسية، الأمر الذي يجرّمه قانونا منع الإرهاب ومنع الجرائم.

مقالات ذات صلة