lebanese

صورة لقوات الجيش وهي تنأى بنفسها عن القتال
من يمين إلى يسار الصورة

أعلن الناطق العام باسم هيئة أركان القوات المسلحة اللبنانية أن الجيش اللبناني لن يشارك في الحرب على دولة الخلافة، وأوضح الناطق أن القرار جاء نظراً لانشغال قوات الجيش والأمن العام والدرك في تحدٍ داخلي يتمثل في ثلاث أزمات سير. وتسبب القرار بحالة من الارتباك في صفوف قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على دولة الخلافة، مما قد يدفع التحالف إلى مراجعة حقيقية للخيار العسكري حسب مراقبين.

و من المعروف أن الجيش اللبناني مشغول منذ فترة طويلة بأزمات السير وتنظيم الدخول الى المسابح وتقديم الشاي والقهوة للضيوف مهما كان سبب الزيارة، و هو يضطلع بهذا الدور الريادي الهام بالتوافق مع إمكاناته الجبّارة، حيث يعد ثالث أكبر قوة عسكرية في جميع أرجاء الوطن اللبناني، بعد حزب الله والجماعات السلفية.

ويفيد المراقبون، بناءً على تسريبات غير مؤكدة، بأن السبب الحقيقي وراء قرار الجيش اللبناني لم يكن أزمة السير، لما هو معروف عن كفاءة وخبرة جيش دولة لبنان تاريخياً في مواجهة مثل هذه التحديات.

ويسود الأوساط السياسية اعتقادٌ بأن القرار اللبناني بعدم المشاركة في الضربات ضد الخلافة جاء لمعاقبة العالم بسبب التقاعس الدولي فيما يتعلق باختيار رئيس لبنان. ويرى المراقبون أن انشغال العالم بهمومه جعله ينسى مسؤوليته التاريخية في تعيين رئيس لبنان، ولبنان بحسب المصادر المختلفة “لم يعتد أن يغيب عن الأولويات الرئيسية للعالم، إذ كيف يمكن أن يكون لبنان من دون رئيس؟ وهل سيجبر اللبنانيون على اختيار رئيسهم بأنفسهم في آخر العمر؟”.

من جانبه شيّع حزب الله المنطق شهيداً جديداً مساء فجر البارحة، حيث كان الشهيد المنطق قد توفي منذ زمن غير معلوم لكن حزب الله أعلنه شهيداً بالتزامن مع رفضه الانضمام لقتال داعش، و هو ما كان يفعله منذ ما يقرب من عام ونصف، في خطوة أدت لانتحار المنطق.

وفي سياق آخر، ارتأت الحدود وضعه على الهامش كذلك، أعلن الناطق باسم النظام السوري أنه لا يوجد أي تناقض في التعاون مع الولايات المتحدة ضد المؤامرة الكونية التي تقودها الولايات المتحدة، بل ولا يمثل ذلك خروجاً عن الممانعة بل تأكيداً لها، إذ أن قمة الممانعة هي أن تمانع ممانعتك ذاتها، وتتعاون مع العدو الامبريالي في بعض الأحيان. وأدى موقف النظام السوري إلى قيامة المنطق من الموت وانتحاره مجدداً.

 

مقالات ذات صلة