images

يعتمد قطاع الكهرباء اللبناني على اللامركزية
حيث يولّد كل مواطن كهرباءه بنفسه باستخدام مولدات منزلية

لقي عمود كهرباء يقع في منطقة جميزة في العاصمة اللبنانية بيروت إجماعاً وطنياً والذي يعتبر الأول من نوعه منذ الإجماع الوطني اللبناني على هدم البلاد في منتصف سبعينيات القرن الماضي. وتمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة ومفصلية في التاريخ اللبناني المعاصر، خاصة مع صعوبات تكوين أي نوع من التوافق في لبنان على الأصعدة الأخرى، كشكل الدولة وسياساتها الأمنية ومستقبلها السياسي وتحالفاتها الخارجية أو على صعيد الحقوق المدنية وتناحر الطوائف على سبيل المثال.

وعلى الرغم من وجود العمود في منطقة الجميزة والتي تقطنها غالبية مسيحية، إلا أن جولات طويلة من المفاوضات ذللت العقبات أمام إحراز هذا التوافق مع القوى والأطياف المختلفة. وأكد الناطق باسم حزب الله “تمسك الحزب بهذا التوافق على الرغم من وجود العديد من الأعمدة الأخرى المناسبة في منطقة الضاحية الجنوبية” بحسب تعبيره.

ويرى مراقبون أن هذا التوافق الجديد قد يكون خطوة أولى نحو مصالحة لبنانية شاملة قد تتطور في نهاية المطاف إلى حد إيصال الكهرباء بدون تقطع إلى عمود الكهرباء هذا. وفي حال تم إيصال التيار الكهربائي، فإن المشهد السياسي اللبناني قد يرى النور لأول مرة منذ سنوات طويلة.

 

مقالات ذات صلة