OLYMPUS DIGITAL CAMERA

يجد الأمريكيون أنفسهم بين مطرقة العناية الحكومية وسندان الرفض الشعبي

هربا من البطالة والحرمان يأتون, بجنّة يوعدون, و الى الاردن يأتون. هذا هو المشهد اليوم، فبين متعاطف معهم ورافض لوجودهم، تتسرب تقارير تشير الى أن مجموعات متشددة تهاجم أماكن تجمع المهاجرين الأمريكان، بشكل نفسي تارة و بصري تارة أخرى. يعتقد مراقبون أن حملة “نحو أردن نظيف” والتي تحرض على المهاجرين الأمريكيين، هي من صنيع متشددي حزب “جبهة العمل الشعبية التقدمية الديمقراطية الموحدة من أجل أردن أفضل بكثير”.

المأساة لا تنتهي بالتمييز اللفظي ضدهم، فلا يفتأ الاردنيون ان يتكلموا اللغة العربية التي لا يفهمها الأمريكيون. هؤلاء المهاجرون يرون أن التمييز ممنهج ضدهم، فالخدمات لا تترقي لمستوى المعيشة الذي تخيلوه قبل القدوم. ديفيد سكوت، أحد أوائل المهاجرين يقول “الماء يصل إلى أماكن سكننا لثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع على الأكثر، كما أن الكهرباء هنا غريبة جدا، تأتي إلى المنزل بفولتية 220، وهذا يؤذي أجهزتنا الالكترونية في العادة، انها أشبه ما تكون بمعسكرات الاعتقال”.

و تجدر الاشارة هنا أن العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية الأردنية, تعمل على دعم هذه الأقلية المضطهدة. “اننا نعمل ليل نهار و نحاول توفير وظائف كريمة لاخواننا الأمريكان, دون أن يضطروا لدفع مواصلات أو رسوم ضريبية اضافية في بعض الوظائف, بل وعادة ما تكون هذه الوظائف على المستوى الاداري لتحسين معنوياتهم” كما صرح مدير مركز العاصمة لدعم الجاليات مصطفى كندورة.

ولكن هذا ليس بالضرورة الشعور السائد في الشارع الأردني. بهاء مصطفى، عامل وافد يعمل في مطعم فلافل

يقول “مع أننا ننظر بعين التعاطف لهم، لكن وظائف الاردنيين هي من حقنا نحن”

مقالات ذات صلة