عرضت السلطات القطرية دفع مبلغ ٣٠ مليون دولار على عائلة القائد الجنوب إفريقي الراحل مانديلا، وذلك في مقابل تنازلها عن جثته لدفنها في الحديقة المحيطة بمتحف الدوحة للقيادات. وبحسب المتحدث باسم المتحف، فإن تقديم هذا العرض يأتي “لما في تاريخ مانديلا من نضال سامٍ من أجل الحرية والمساواة والعدالة الإجتماعية. إن هذه المبادئ الإنسانية التي خلدها مانديلا تتقاطع مع نهج السلطات القطرية، الأمر الذي يجعل مانديلا قطرياً أكثر من كونه جنوب إفريقي”. وبحسب مصادر مطلعة، فإن إدارة المتحف تبحث حالياّ تقديم عروض مشابهة لكل من عائلات غاندي ومايكل جاكسون في الفترة القادمة.

Untitled

مانديلا، قيادة إفريقية، بروح قطرية

يذكر أن مانديلا قضى ٢٧ عاماً من عمره في السجون الجنوب إفريقية على خلفية نضاله ضد التمييز العنصري. لكن العديدين يرون أن هذه الفترة وظروف سجنه هذه ستبدو بسيطة بالمقارنة مع أي فترة يقضيها أي شخص حياّ أو ميتاّ في الجزيرة الخلابة هذه.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار نهجٍ قطري بات واضحاً لشراء واستئجار المعالم والأعمال الإنسانية كافة من حول العالم. إذ يذكر أن قطر قامت في السنوات القليلة الماضية باستيراد كل من كأس العالم ومتحف اللوفر وجامعات أكسفورد والسوربون ونظام الموصلات العامة في لندن، وتقوم حالياً بإجراء اختبارات ناجحة على مدى فاعلية شراء الأرواح. وتسود أوساط الرومانسيين حالياّ مخاوف من وضع القمر في أحد متاحف قطر تاركاّ النجوم وحدها ليتأملها العشاق.

 

مقالات ذات صلة