تشبّث سائق حافلة النقل العمومي مسعود لوّاح بموقفه في محطّة اصطفاف الحافلات، مؤكّداً أنه لن يتزحزح عنه قيد أنملة إلى أن تمتلئ مقاعد الحافلة بكامل طاقتها الاستيعابيّة من الركاب، أي ضعف عدد الكراسي، ويجمع الأجرة منهم.

ويقول مسعود أن اتخاذه لهذا الموقف الاستراتيجي جاء بناء على تخطيط مسبق منذ الصباح “أنا مقتنعٌ  به تماماً ولن أحيد عنه، ليس استغلالاً للركاب ولا طمعاً بأجرتهم، لا سمح الله، ولكن لحرصي على ألّا يحتله بائع متجول أو سائق سيارة أُجرة خسيس”.

كما دعا مسعود الجميع لتقبّل الأمر الواقع “من لا يُعجبه ذلك بإمكانه جمع أغراضه والنزول من باصي والبحث عن وسيلة مواصلات أُخرى، لن أتحرّك مهما تعالت أصوات الركاب وشرطة المرور، حتى لو دفع الواحد منهم أجر راكبين أو ثلاثة أو هددوني بإبلاغ الشرطة، لن أخضع لاغراءاتهم أو ابتزازهم، وسأبقى واقفاً بعزٍّ وشموخٍ حتى تطفح الحافلة بالركاب القاعدين والواقفين والمقرفصين. ومهما كلفني ذلك من مخالفات وسحب رخص، فهي أهون عليَّ من مذلّة الاستجابة لطلباتهم”.

ويضيف “لو كنت من النوع الذي يستجيب للركاب لاتجهت للعمل في قطاع التكاسي الصفراء، لكنني أرفض تلقي الأوامر من مجرّد راكب لتوصيله حيث يريد وكأنني سائقه الخاص. ولهذا، اخترت العمل على الحافلة لأسير وفق قناعاتي بالشوارع التي أريد والسرعة التي أراها مناسبة، فأكسر غرور الركّاب وغطرستهم وأفرض إرادتي عليهم”.

مقالات ذات صلة