أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإغلاق مكتب قناة الجزيرة الإخباريَّة في إسرائيل، بعدما ضاق ذرعاً بمشاهِد العنف التي تعرضها القناة، ولم يعد يحتمل مشاهدة المزيد من المقاطع الإرهابيَّة لجنودٍ يقتلون أطفالاً عزَّل بدمٍ بارد ويدمِّرون المنازل أو يهجِّرون سكَّانها ويحاصون المدن.

 

وقال نتنياهو إنَّ إغلاق القناة يأتي حفاظاً على مشاعر المواطنين الإسرائيليين “فهذه القناة تنشر الكثير من العنف وتؤثِّر سلباً على النفسيَّة المرهفة للمواطن الإسرائيلي، وتعرِّضه لمقاطع بشعة تصوِّرها في دولٍ فاشيَّة عنيفة تملأها تنظيماتٌ إرهابيَّة تعمل تحت غطاءٍ رسميٍّ شرعي”.

 

كما طمأن نتنياهو المتخوِّفين من تأثير قراره على الدّيموقراطيَّة في البلاد “تسعى الحكومة دائماً إلى توفير أفضل الآراء للمواطن الإسرائيلي ليختار منها بكامل إرادته، ولن نسمح لآلة صنع بروباغاندا كالجزيرة بتلويث الرَّأي العام بمقاطعها المُفجعة وآرائها المضرِّة بمصلحتنا”.

 

وأضاف “إسرائيل ليست الدَّولة الديموقراطيَّة الوحيدة التي أدركت خطر الجزيرة وأغلقت مكاتبها، فقد سبقتنا إلى هذا القرار السعوديَّة والإمارات والبحرين وحتَّى مصر، وهي دولٌ معروفةٌ باحترامها آراء الجميع، ومراعاتها مشاعر مواطنيها، وها هي الآن أفضل مما كانت من قبل بكثير، ويرتاح مواطنوها لتلقيهم الأخبار المناسبة فقط”.

 

من جانبها، عبَّرت هيئات إعلاميَّة إسرائيلية عن استيائها من القرار، مؤكّدة أنَّ الجزيرةَ شكَّلت منصةً لمحللين وخبراء إسرائيليين للانطلاق نحو عالم الشهرة والنَّجاح، مشيرةً إلى قطع قراراتٍ كهذه رزق عديد من الإسرائيليين الذين لن يجدوا بيتاً أفضل من الجزيرة ليرعاهم ويسمع صوتهم.

مقالات ذات صلة