نجح ضبَّاط جهاز المخابرات في تصويب خطأ الشَّاب نضال فرايحي، الذي اعتقد واهماً لسنواتٍ أنَّه لا يخشى أحداً سوى الله، وأثبتوا له وجود أشياء كثيرة يخاف منها.

وبحسب تقرير الضابط أبو الليث، فقد كان يقوم  بإحدى زياراته الروتينيَّة لصفحات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما قرأ منشوراً لنضال يخالف به القانون بشكل صريح “نفى نضال خوفه من الحكومة والأمن والشرطة وحتَّى المخابرات، مؤكِّداً أنَّه لا يخشى أحداً سوى الله، وهو تعدٍّ صارخ على هيبة الدَّولة وإخلال باستقرار البلاد وتحريض للمواطنين على قلب النِّظام”.

من جانبه، أكّد دولة معالي فخامة عطوفة سيادة رئيس جهاز الاستخبارات، الذي لا نذكر اسمه لكونه شخصية خجولة، أكّد أنَّ استضافة نضال في مكاتبهم لم يكن إلّا لمصلحته ومستقبله “فالخوف كان سبباً مهماً وأساسياً في بقاء البشريَّة، فمن لم يخشَ النُّمور اقترب منها وأكلته، ومن لا يخشى السيَّارات يقطع الشارع فجأة ويُدهس، ومن لا يخاف الاستخبارات تكسر أصابعه ويعلّق بالسناسل حتّى الموت”.

كما أشار معالي سيادة عطوفته إلى سير عمليَّة تصحيح مفاهيم نضال الخاطئة بسلاسةٍ حتَّى الآن “لقد أكمل المرحلة الأولى وصار يخاف من المصابيح المتدليَّة واللكمات والصَّفعات الفجائية وغرف التَّحقيق، وها نحن ندرِّبه على الخوف من الضَّابط أبوالصقر والماء البارد والصواعق الكهربائيَّة والسجائر، على أن نستضيفه في سجوننا عشرة أعوام لندرّبه على خشية موظفي القطاع العام والخاص، وسائقي سيارات الأجرة وبائعي الخضار والخبّازين، إلى أن يخشى ظلّه، فيخرج مستعدّاً لخوض معترك الحياة”.

مقالات ذات صلة