شوقي قمّور – خبير الحدود لشؤون التعامل مع الحيوانات والبشر

أصيب أحد الغربان صباح اليوم بنوبة تشاؤم واكتئاب، بعد مرور شاب عربي بالقرب منه، وهو ما دفعه للهرب فوراً وإلغاء جميع النشاطات التي كان ينوي القيام في نهاره.

ويقول الغراب إنه يحلّق بعيداً بعيداً فور رؤيته لهذا النوع من المخلوقات “إن مجرد مرور هذا الكائن يشعرنا بأنَّ هناك مصيبة على وشك الحدوث، وبالتالي، أعتكف عادة في الأماكن التي تبعث الطمأنينة والسكون بعيداً من أماكنهم، كالخرائب المهجورة، لكن لا أعلم ما الذي دهاني اليوم لأقف بشارعٍ عام”.

ويؤكد الغراب أنَّ شعوره بالتشاؤم من العرب مبني على حقائق ووقائع مجرّبة “لا أميل للإيمان بالخزعبلات، ولا أكترث إن مرّت بقربي قطّةٌ سوداء أو وقفت فوق عُشي بومة أو مات أحدهم أمامي، لكن مرور شاب عربي يرسل القشعريرة في ريشي نظراً لما رأيته يحصل حولهم”.

ويضيف “من غير المستبعد رؤية جميع الكائنات الحية تبتعد عن المدن التي يقطنها العرب لتفادي الحظ السيء، حتّى أنَّ بعض الطيور مثل الخفاش والبوم بادرت بالأمر وتحوّلت لطيور ليلية لتفادي رؤية هذا الكائن”.

وعن مستقبل وجوده في المنطقة، قال الغراب “لا أريد الموت برصاصة طائشة أو أن يركلني أحدهم من باب التسلية، أتمنى أن تنظر جمعيات حقوق الحيوان في أمر ترحيلي من هنا، حتّى لو إلى أفريقيا أو غيرها حيث تعيش الغربان بكرامة”.

يذكر أن الغراب توفي برصاصة طائشة بعد حوارنا مع مراسلنا بلحظات.

مقالات ذات صلة