نجح المعلم نديم البزر بتعليم طلابه في الصف السابع (ب) درساً في كيفية التفكير بشكل مستقل عن ظهر قلب بالتفاصيل الدقيقة من العنوان حتى رقم الصفحة في آخر الدرس واسم المؤلف وسنة النشر وعنوان المطبعة.

ويقول نديم إنه اتخذ هذا الإجراء بعد ملاحظته وجود الكثير مما يجب على التلاميذ حفظه “كتفسير الشعر العربي وتفسير القرآن وجدول الضرب ومواد أخرى لا تحتاج لكثير من التفكير. فشعرت بالشفقة عليهم وقررت تعليمهم الاعتماد على أنفسهم بعيدا عن القوالب الفكرية الجاهزة، وأعددت لهم منهجاً محكماً وطلبت منهم حفظه كي لا يرددوا كل ما يقال لهم كالببغاوات”.

ويضيف “طبقت عدداً من المفاهيم التعليميّة والتربويّة لإنجاز المهمّة، فهددتهم بأن العصي ستكون حاضرةً لكل من يحضر بعد يومين دون أن يحفظ الدرس كما يحفظ اسم والدته، إضافة إلى خصم العلامات وإحضار ولي الأمر، ثم امتحنتهم بشكل فجائي لأضمن استيعابهم الدرس ضمن الإجابات النموذجيّة والملخصات التي أعطيتهم إياها”.

ويؤكد نديم على وجوب حفظ الطلاب لكيفيّة التفكير بشكلٍ مستقل لما فيه من فوائد كبيرة تعود عليهم مستقبلاً “فهو مهارة أساسية في حياتهم جميعاً، وإن لم يعرفوا كيفية القيام بذلك دون قيادة مني أو من غيري، سيفشلون في حياتهم العملية، وهدفي في نهاية المطاف أن أخرّج جيلاً واعياً قادراً على خوض مصاعب الحياة دون وجودي وأنا أمسك بيدهم”.

مقالات ذات صلة