نجح المغامر فراس بقلاوة في الحفاظ على حياته رغم خروجه من منزله وسيره في الشارع وقت الظهيرة، حيث لم يُصب سوى بحروقٍ طفيفة وضربة شمس وزيادة فرص إصابته بسرطان الجلد بنسبةٍ لا تتجاوز السبعين بالمئة.

ويقول فراس إنَّه أقدم على هذه المغامرة بعد دراسة عدّة خيارات “إن مغامرة كهذه أخطر وأكثر تشويقاً من تسلِّق جبل إيفيريست أو ممارسة القفز المظلي أو الرَّكمجة، التي لا أملك مالاً كافياً لممارستها. لطالما كان اكتشاف الخيارات المحليّة والمشي في الشَّارع طموحاً أحلم بتحقيقه، وها أنا أفعل”.

ويضيف “لم أكن أتوقّع أن تكون مغامرتي بهذه الخطورة، رأيت الموت بأمّ عينيّ، وانصهرت أعضائي الحميمة والتصقت ببعضها، وتسممت لاستنشاقي نسيم عرق المواطنين المختلط مع دخان عوادم السيَّارات، وكدت أغرق بعرقي لو لم أصل إلى الظل في الوقت المناسب”.

ويرى فراس أنَّ اعتياده على خوض المخاطر في حياته اليوميَّة ساهم بشكلٍ كبيرٍ في نجاته “إذ أنهيت اثنتي عشرة مرحلةً دراسيَّة في المدرسة، ووقفت في طوابير المخابز والمواصلات العامّة، كما أنَّني أزور الدَّوائر الحكوميَّة وأقود السيارة بشكلٍ دوري”.

وعن خططه المستقبليَّة، لمَّح فراس إلى نيِّته الانتقال لمراحل أكثر خطورة وأقرب إلى الانتحار “أفكر بالتعبير عن معارضتي للحكومة واختلافي مع توجهاتها، أو المشاركة في مظاهرة والجري هرباً من الأمن والبساطير والهراوات والقنابل المسيلة للدموع، أو الوقوع في قبضتهم للوصول إلى أقصى مستوى للإثارة”.

مقالات ذات صلة