نجح الشاب حسن شلمون بتهوين مصيبته على نفسه، باقترافه مصيبة أكبر تنسيه المصيبة الأولى التي كان يعانى منها، للأسف.

ويقول الشاب إن المصيبة التي ألمّت به كانت كبيرة جدّاً، وأنه محاولته النظر إليها من مختلف الزوايا لم يخفف من وقعها ولا صغّرها ولا ما يحزنون، كما أن جميع محولاته للهرب منها أو تجاهلها باءت بالفشل، ولم يعد أمامه من خيار سوى فعل مصيبة أخرى أكبر، ليجعل من مصيبته مشكلة ثانوية غير مهمّة على الإطلاق”.

وفعلها.

ومن السجن، كان لمراسلنا لقاء مع حسن،  الذي قال لنا “عن أي مشكلة تتكلّمون؟ آه.. والله كنت قد نسيتها تماماً! لم تخطر ببالي منذ أسابيع، أشهر، سنوات. كم مرّ من الوقت وأنا هنا؟”.

وأضاف “لم أبادر لهذه الخطوة منذ البداية، إذ نظرت إلى مصائب غيري، من تامر الدبّ ومشاكله مع الهيروين ولغاية أحلام ومشكلتها مع عائلتها بعد تلك الحادثة، إلّا أن مصيبتي لم تهن، وبالنظر إلى أن أحداً من معارفي الأنانيين لن يبادر للقيام بمصيبة أكبر من مصيبتي ليخفف عني وأرى النعيم الذي أعيشه، أخذت زمام المبادرة وفعلتها بنفسي، والحمد لله، لم أعدّ أتذكرّ شيئاً منها، لولا أنك ذكرتني بها قبل قليل يا محترم”.

مقالات ذات صلة