يشيع المغرضون من شياطين المعارضة أن القائد، بأبي هو وأمي وخالاتي وعماتي وجداتي، بلا أي فائدة كهاتف غير ذكي، وبلا رصيد أو بطّاريّة، متذرعين بأمور جانبية كالاقتصاد المتردي وغياب النظام وارتفاع البطالة.

الحدود، ومن باب ممارستها لواجبها الوطني في التطبيل والتزمير، أخذت على عاتقها مهمّة تلميع صورة القادة وبروزتها في عيون القرّاء، فجاءتكم بخمس فوائد عظيمة يوفرها القائد العظيم بوجوده:

۱. تغطية عيوب الجدران بصوره: إن كنت تعاني من رطوبة جدران بيتك أو اتساخها، أو حفراً صغيرة غير ممتلئة فيها، ولا تملك المال الكافي لصيانتها، يأتي القائد لإنقاذك من هذه المعضلة، ما عليك سوى وضع صورة مهيبة أو ملصق للقائد عليها لتغطية العيب. لقد وفّر القائد لك، يا عزيزه المواطن، صوره بمختلف الأحجام والأشكال مجاناً أو بأسعار رمزيّة لهذه الغاية، وبهذا، يكون قد صان بيتك كما صان الوطن وحدوده.

۲. العطل الرسميّة: أنعم القائد على الشعب بنعمة التعطيل في أفراحه وأحزانه، كعيد ميلاده ووفاته ويوم اعتلائه السلطة وإعادة اعتلائها مرّةً أخرى، واهباً تلك الإجازات للجميع، بمن فيهم معارضيه، إن لم يكونوا في إجازة دائمة في السجن.

۳. يرفع من طموحك: فالقائد، وعلى الرّغم من كونه شخصاً عادياً لا يمتلك بالفعل أي مؤهّلات أكثر منك أو من جارك معاذ سمّاق، إلّا أنّه نجح بأن يصبح قائداً يحكمك ويحكم أباك ومديرك وأستاذك، مما يؤكّد لك أن بإمكان أي شخص أن يكون في أي مرتبة في العالم.

٤. زيادة عدد: مهما كنت معادياً للقائد وناكراً لجميله، إلّا أنّ هذه الفائدة لا يمكن لأحد إنكارها. فهو يساهم بشكل مباشر في زيادة عدد السكان مواطناً واحداً، وهو بالتأكيد ليس أي مواطن، إنّه المواطن رقم واحد، عملة نادرة بمؤهلات كبيرة حائزة على جميع الرتب والشهادات والخبرات والكفاءات. يكفي أنه الزعيم الوحيد الذي استطاع أن يكون قائداً.

٥. تقوية الوازع الديني: إن كنت موالياً، سيدفعك حبّك للقائد بالابتهال إلى الله أن يحفظه ويمد في عمره ويجعل بسطاره فوق رأسك ومنيته بعد منيّتك. أمّا إن كنت معارضاً، فستتضرّع إلى الله أن يردّ كيده إلى نحره ويشتّت شمله ويبدّد سلطته ويجمّد الدم في عروقه ويهلكه ويقصف عمره. لقد جعل القائد لسانك رطباً بذكر الله في كلتا الحالتين.

مقالات ذات صلة