تسبّب الأب فكري الملطوع بحرمان ابنه وفلِذَة كبده نجيب فكري الملطوع من إكمال تعليمه، بعد امتناعه عن تسجيله في مدرسةٍ خاصّةٍ تقدّم تعليماً جيداً بعض الشيء، وإرساله إلى مدرسة حكوميّة بدلاً من ذلك.

ويقول الأب إنه اقتنع بعدم جدوى إضاعة حياة ابنه منخفض الذكاء الكاره للتعلّم في الدراسة “قررت إبعاده عن التعليم وتسجيله في مدرسةٍ حكوميّة، فهناك، سيشتد عوده ويصبح مستعداً لدخول معترك الحياة، كما سيكتسب وخبرات تفيده في حياته العمليّة، كفنون القتال والمصارعة والتدخين والشتم والصبر على الشدائد نتيجة الضرب الذي سيتلقاه من الأساتذة والمدير”.

ويضيف “حتى إن عدل عن رأيه بترك الدراسة، فهو لن يضطر للدراسة في المدرسة الحكوميّة ليحقق النجاح، حتى أن بإمكانه تجاوز مرحلة المدرسة بالاعتماد على الغش. وفي الجامعة، بإمكانه رشوة المدرّسين أو ضربهم ليحصل على تلك الشهادة”.

ولا يرى فكري اختلافا كبيراً بين التعليم الخاص والتعليم الحكومي “فتعليمنا الحكومي خرّج أجيالاً من المبدعين، أنا مثلاً درست في مدرسة حكوميّة، والحمد لله حصلت على وظيفة ممتازة وتزوجت وأنجبت ولي مكانة مرموقة في المجتمع، مع أني لا أجيد القراءة والكتابة، ولكن لا بأس، فهذه المهارات لم تعد مطلوبة في يومنا هذا”.

من جانبها، أيّدت والدة نجيب قرار زوجها، مؤكدة أنه خطوة في الاتجاه الصحيح “هذا الحيوان لا يتوقّف عن ارتكاب الأخطاء وافتعال المشاكل. إذا دخل البيت مرتدياً حذاءه المتسخ مرة أخرى، سأوصي والده أن يأخذه إلى مستشفى حكومي لأتخلّص منه إلى الأبد”.

مقالات ذات صلة