امتنع الشيخ المفتي العلاَّمة إمام مسجد أم التنابل جمعان الضب عن تشغيل المكيّف والمراوح أثناء إقامة الصلاة، إضافة إلى تركه النوافذ مفتوحة ليلفح الهواء الملتهب وجوه المصلين، آملاً أن يتسبب اختناقهم وانصهارهم من حرارة الجو بتذكيرهم بأهوال عذاب جهنم في الآخرة.

ويقول جمعان إنه لجأ إلى هذا الإجراء بهدف تجديد خطابه الدَّعوي عبر إعطاء موعظةٍ عمليّة، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية القائمة على الخُطب المملّة “وجدت أنَّ أفضل ما يذكّر المصلّين بجهنّم هو الوقوف خلفي في مبنى مُغلق دون أي منفسٍ للهواء البارد، كما أن الذين يتابعون مواعظي عبر التلفاز سيحظون بتجربة إيمانيّة جديدة يعيشونها بكل حواسهم”.

وعبّر جمعان عن ثقته الكاملة بنجاح أسلوبه في إحلال البلاء على النَّاس “لن ينسوا صلاتهم حتى في أوقات عرض المسلسلات أو مباريات فرقهم المفضّلة، أمَّا أولئك المعرضون الذين ختم الله على قلوبهم فستفيدهم التجربة بالاستعداد لنار جهنّم، التي أعتقد أنها ستكون أكثر حرّاً من هذه الأيام، إن شاء الله”.

ويضيف “كما ستميِّز التجربة بين المؤمنين الحقيقيين المحافظين على أداء فروضهم مهما قست عليهم الظروف والمنافقين المرائين الذين سيغادرون المسجد ويمتنعون عن زيارته مجدّداً، وبذلك نطهّر المسجد منهم، ويبقى حصراً للمؤمنين الصابرين المرابطين من أمثالي”.

يذكر أنَّ جمعان قرَّر تغيير أسلوبه في الوعظ قبل صلاة العصر بدقائق “شغّلت المكيّف ذا الهواء البارد المنعش للانتقال من الترهيب إلى التَّرغيب وتذكير المصلين بالجنَّة ونعيمها وجوِّها اللطيف، كما أنّني خشيت أن أرزق بالشهادة وأفقد فرصة هداية بقيّة المسلمين”.

مقالات ذات صلة