وافق الأب الحنون المحب لأولاده جمال النِعناع أخيراً على شراء لعبة أتاري لابنه الثلاثيني، أكرم، والتي طلبها منه لأول مرّة في عيد ميلاده الثَّامن عام ١٩٩٥، ثمَّ خمس مرّاتٍ أخرى كان آخرها عام ١٩٩٩، قبل أن يفقد الأمل تماماً في المرَّة السَّابعة عام ۲۰۰۳.

ويقول الأب إنه رفض شراء اللعبة طوال هذه السنين لأنَّه لم يفهم المتعة التي يجنيها المرء من قتل الصراصير والقفز في المجاري لإنقاذ أميرة من تنينٍ سلحفاة، أو تحريك وجهٍ أصفر داخل متاهةٍ لأكل نقاطٍ بيضاء أثناء الهروب من جيلي على شكل شبح “جميع هذه الألعاب مجرد هراءٌ ومضيعةٌ للوقت. عندما كنت صغيراً، أمضيت الوقت بين مساعدة والدي والدِّراسة على ضوء الشموع فحسب. لذا، أردت تربية ابني ليصبح رجلاً حقيقياً مثلي”.

ويضيف “الآن، وبعد أن كبر حبيبي أكرم وأصبح قادراً على التحكِّم بوقته ورغباته، سأعطيه الأتاري التي طلبها منِّي وقلبي مطمئنٌّ أنَّه لن يسيء استخدامها، وأنَّه لن يلعب بها إلاَّ بعد عودته من العمل وتحضيره لأعمال اليوم المقبل والاستحمام وتناول الغداء، وأن يتوقف عن اللعب في السابعة والنصف، لينظف أسنانه ويقضي حاجته ويخلد إلى النوم في تمام الثامنة”.

من جهته، أعرب أكرم عن شكره وتقديره لهذه اللفتة الكريمة من والده “بقي الآن أن يحضر لي درّاجة البي إم إكس الشهيرة، وحذاءً رياضياً مزوداً بأضواء، وسيَّارة بجهاز تحكّم عن بعد، وليغو على شكل سفينة فضائية، لأتمكّن من الانتقال إلى مرحلة المراهقة”.

مقالات ذات صلة