اكتشف الطالب الجامعي المجتهد خليل الكبوري متأخراً أنَّ دخول الجامعة ليس كالخروج منها، ليس لكونه مجبراً على دفع الرسوم والأقساط لدراسة المساقات “الاختيارية” والإجبارية وإضاعة وقته بين القاعات فحسب، بل لأنَّ دراستها لا تعني على الإطلاق حصوله على علمٍ يفيده في حياته العملية.

ويقول خليل إنَّه شاهد أفلاماً وملصقاتٍ دعائية شجَّعته على الانتساب للجامعة “أكَّدت هذه الدِّعايات أنني أضع مستقبلي في أيد أمينة وأشقُّ طريقي نحو النجاح، وشاهدت صوراً لطلبةٍ يبتسمون وهم يدرسون سويَّةً في المكتبة، ولكني اكتشفت أنَّها صور مفبركة لا تمت للواقع بصلة، لقد خُدعت وغرر بي، وتحطمت أحلامي على كراسي وطاولات القاعات المتهالكة والمكتبة القديمة”.

ويضيف “لا أملك الآن سوى التَّحسر على ضياع أربع سنواتٍ، على الأقل، وهدر المال على أساتذةٍ يلقنوني علوماً انقرضت منذ عصر الكتاتيب، لأتحوّل من طالب بائس إلى موظَّفٍ بائس يتقاضى فكّةً كلَّ شهر”.

من جانبه، وجه الطالب الخرّيج أكرم نئيف كلمة لزملائه المتسجدين، نصحهم فيها باستغلال الجامعة للعب والتسلية والتحرّش بالزميلات “عليهم أن يستمتعوا بهذه الفترة من عمرهم وتقبِّل حقيقة ضياع الأموال وسنوات العمر، وإلا، فإنهم سيناهرون تماماً عندما يعجزون عن دخول سوق العمل المحلّي”.

مقالات ذات صلة