طمأن الطبيب صلاح اللمبة مريضه نعمان أبو كبسة باقتراب تمكِّنه من تحديد مرضه وإيجاد العلاج المناسب له، إذ لم يتبقَّ أمامه سوى إجراء خمسة عشر تحليلاً وثمان فحوصات وعمليتين جراحيَّتين فقط لتساعده في عملية التحزّر في ماهيّة مرضه.

وكان نُعمان قد راجع الطبيب لأوَّل مرَّة منذ ستة أشهر بعد شعوره بألم بسيطٍ في معدته “ظننتُ أنَّه سيصف لي مسكِّن ألمٍ أو مضاداً حيوياً كما يفعل الأطِّباء الآخرون، وأنَّني سأعود لممارسة حياة طبيعيّة خلال ساعات، إلَّا أنَّه قرر بدل ذلك إجراء عمليَّتي قسطرة وإزالة الزَّائدة والمرارة من باب الاحتياط، ثمَّ طلب نتائج تحليلات بولٍ ودمٍ ولعاب وفحص عيِّنةٍ من نخاعي الشَّوكي وعشرات الفحوصات الأخرى، قبل أن يتمكَّن من تشكيل تصوّرٍ عامٍّ لحالتي الصحيَّة، وإن حالفني الحظُّ، تحديد مرضي”.

من جهته، قال الطبيب إنَّ التأخير في معالجة صلاح أمرٌ طبيعي جدّاً “الطَّبيب الجيِّد يجرِّب جميع الفحوصات والتَّحاليل التي تعلَّمها في الجامعة وخلال مسيرته المهنيَّة حتَّى لا يغامر بأرواح المرضى عبر وصف الأدوية دون تثبّتٍ تام، فنحن أطباء ولسنا بائعي وجباتٍ سريعة”.

وعن تكاليف هذه التَّحاليل، نفى الطَّبيب وجود أيّ مبرِّرٍ للقلق “فنُعمان أصبح زبوناً وسأتأكّد من منحِه خصماً خاصّاً من أصدقائي وبعض معارفي المقرّبين على التحاليل والعمليات والفحوصات والأدوية والمسكنات، فضلاً عن دخوله سحوباتٍ على قسائم شرائيّة من المختبرات والعيادات والصيدليات”.

مقالات ذات صلة