فضيلة مولانا الشيخ مدرار أفاضل – شيخ الحدود لشؤون التحريم والتحريم

من المعروف أنَّ الشياطين مسلسلة في أيام رمضان المباركة، إلا أن شياطين الإنس أسوأ وأضل سبيلا، فهم يأكلون ويشربون، وفوق ذلك يتعاطون السجائر، دون أي مراعاة لوضعك البائس، أنت، أيها الصائم الصامد المجالد المسكين.

ولكن لا وألف لا، لا تسكت ولا تهادن، فقد صبرت على سفاهتهم وتحمّلتهم كثيراً طوال الفترة الماضية، وآن أوان الرد على هؤلاء الزنادقة الكفرة ردّا صاعقاً دون تردد أو تأخير.

ومع عدم وجود حدّ دنيوي واضح لمعاقبة هؤلاء، بات من الواجب عليك، أخي الصائم/ حبيبتي الصائمة، إصلاح هذا الخلل بيدك، إذ من غير المعقول أن تكون صائماً فيما يمرح الكفّار جهاراً نهاراً. وتبقى حرّاً في اختيار نوع العقوبة وشّدتها بما يتناسب مع مقدار عصبيتك أو جوعك أو عطشك أو نقص النيكوتين أو انزعاجك من الصيام بشكل عام.

ولكن حذار، حذار أن يعمي الغضب فطنتك، فأنت في دولة قانون ومؤسسات لا تتبع قوانين تنظيم الدولة الحنيفة، وبالتالي، تبقى العقوبة التي تطبقها على الكفرة المفطرين مسؤوليتك لوحدك. وهنا أقدم لك الخمس طرق التالية، لتنفذ عقابك دون أن تجازف بنفسك وبصيامك، وفقك الله وسدد خطاك.

١. اقتله بغير قصد: اترك المقود ودع السيارة تتجه صوبه لوحدها على سبيل المثال، أو عاجله بطلقة بين عينيه وأنت تحاول اصطياد الحمامة الجميلة التي كانت تطير وراء رأسه مباشرة، أو ادّع التسامح وقدِّم له طَّعاماً مسموماً، فيكون موته قضاءً وقدراً وانتقاماً من العزيز الجبّار.

٢. حرض الآخرين عليه: لقد أثبتت هذه الطَّريقة نجاحها مراراً وتكراراً، ما عليك سوى استخدام مهاراتك في إلقاء خطابات الكراهية، وحرّضهم بإلحاح عليهم إلى أن يتملكهم الغضب منه، أو يملّوا منك، ويعاقبوه على مجاهرته بالمعصية، ويفضّل أن تحرض جهات حكومية، فهم الوحيدون المخولين بعقاب الناس والتنكيل بهم دون أن يساءلوا.

٣. أجل عقابك لبعد أذان المغرب: عليك أن تطارده لئلا يغيب عن عينيك فتخسره وتخسر ثواب عقابه، واحرص أن تحمل معك بضع تمرات لتتناولها وقت الأذان، تأكد من إزهاق روحه قبل أذان الفجر، وبغير ذلك، يتوجب عليك تركه حتى أذان المغرب في اليوم التالي.

٤. اقذفه بأقذع الشتائم، ولكن بذكاء: وذلك دون أن تذكرها بشكل صريح، يمكنك قول “سامحك الله” و “استغفر الله” و”لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم” وأنت ترمقه بنظرات حادّة وتضرب كفّاً بكفٍ بغضب وغُلٍّ، كرر هذه الجمل إلى أن يفهم أنك تشتمه وتشتم أمه وأخته، بطريقة مهذّبة.

 

مقالات ذات صلة