ساهم الشاب سليم كوارع بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وإنعاش سوق تبادل الأموال المحلي مجدَّداً، بعد  استدانته مبلغاً من المال من صديقه أيمن، ليسدّد به مبلغاً كان قد أخذه من أخيه الأكبر لسداد قسط سيَّارته.

ويقول سليم إنَّه اكتشف حجم الفائدة التي يقدِّمها للبلاد أثناء متابعته النشرة الإقتصاديَّة “راقبت انعدام وجود الصناعة واحتكار ثلاثة حيتانٍ قطاع التجارة، إضافة إلى تدهور القطاعات الزراعيَّة والسياحيَّة والنَّقل، وتوصّلت إلى أن عمليَّة الإقراض هي الحركة النَّقديَّة الوحيدة السارية بشكلٍ طبيعيّ في البلاد”.

وأضاف “اعتقدت في الماضي أن مساهمتي في دفع عجلة إقراض المال مجرَّد دليلٍ على فشلي وسوء إدارتي، فمنذ اقتراضي بعض الفكَّة من زميلي في الصف الثالث لأشتري علبتي عصير بدلاً من واحدة وأنا اقترض من أمّي لأسدد أبي، ثمَّ أقترض من حبيبتي لأسدّد حبيبتي الثانية، ولم أتوقَّع أبداً أنَّني أخدم اقتصاد وطني حبيبي وأساهم في ازدهاره”.

من جهته، أشاد وزير الاقتصاد بتجربة سليم لما لها من فوائد اقتصاديَّة واجتماعيّة “فإلى جانب مساهمة الإقراض في الحفاظ على سمعة العملة كشيءٍ له قيمة حقيقية، ينعش هذا النشاط الاقتصادي الصحي قطاعي الخدمات والنَّقل والاتصالات، حينما يقوم الدائن بدعوة المَدين المحتمل إلى أحد المقاهي، كما يعزِّز التكافل الاجتماعي والألفة والمودَّة بين أفراد المجتمع في حال سداد المبلغ في الموعد المحدَّد، أمّا عندما يتأخر السداد، فإن صاحب المال يبادر للاطمئنان على الطرف الآخر بمكالماتٍ هاتفية يومية وزياراتٍ وديّة مفاجئة”.

وأضاف “من الجيد أن تجرب الحكومة طريقة سليم الاقتصادية في تعاملاتها الدَّوليَّة لسداد القروض بين البنك الدَّولي وصندوق النَّقد الدولي والبلدان الشَّقيقة المانحة”.

مقالات ذات صلة