كم مرة عدت إلى المنزل متشوِّقاً أشدَّ الشوق لالتهام طعام والدتك الحنون اللذيذ الذي لا يعلى عليه ولا يمكن لأيِّ مطعم في العالم أن يطبخ أشهى منه، لتكتشف أن تلك السيدة، التي تزعم أنّها تحبّك، قد طبخت البامية، هذه المادة الهلامية التي على الأغلب، كانت السبب في انقراض الديناصورات، لحشو بطنك وبطون أفراد العائلة بأيِّ كلامٍ. ثم تسألك، بكل حماسٍ، وجرأة، احزر ماذا طبخت لكم اليوم؟

نحن نعرف مقدار الألم الذي تشعر به أيها المسكين، فكلنا مررنا بمواقف أُجبرنا فيها على تناول أطعمة مماثلة، لذا، ولمساعدتك على تخطي محنتك، طلبنا من شيف الحدود الشهير جارو دركافيان تقيم بدائل، حتى لو كانت غير صالحة للاستهلاك البشري، كان من الأفضل لو أعدتها والدتك بدلاً من البامية، لعلَّها تطبخ إحداها في المرَّة القادمة التي تقرِّر فيها الانتقام من أفراد العائلة جميعاً.

١. عجلات سيَّارات: فمذاق الكاوتشوك المميّز وقوامه المتماسك واحتماليَّة احتواء الإطار على مسامير وبقايا كائناتٍ دهسها صاحب السَّيارة يبقى أفضل بمرَّات من طعم أو شكل أو لزوجة البامية. كما أن الشعور بعد بلعها سيكون ألطف من إحساسك بأنّك قبَّلت جارك غسَّان.

٢. تراب: التراب ليس طعاماً بشريَّاً كما هو معروفٌ لدينا جميعاً، وقد يحتوي على بعض الحشرات والدِّيدان ومخلَّفات قطَّة شوارع، لكن ما عليك سوى التَّفكير بشكل البامية داخل الصَّحن، لتشعر أنَّ التُّراب بكلِّ علله عسلٌ وقشطة وكنافة معاً أثناء نزوله في جوفك.

٣. محلول نيترات الزرنيخ والأمونيا: على الرّغم من اختيارنا اسم المادة بشكلٍ عشوائي دون معرفة أي شيء عنها، ولكن يبدو من اسمها أنَّ دخولها إلى جسدك قد يؤدّي، على الأغلب، إلى موتك مباشرة. وفي هذه الحالة، فإنَّ عزاءَك الوحيد هو أنَّك فقدت حياتك مناضلاً في سبيل تفادي البامية.

٤. حلزون: على الرَّغم من تقارب نسب اللزوجة بين الحلزون والبامية، إلَّا أنَّ الحلزون… في الواقع هو، هو.. في الحقيقة، تعتبر البامية من أكثر أنواع الحلزون رداءة لدرجة أنَّه غير قادرٍ حتى على الحركة، مما يثير الشك بكونه مادة عضوية قابلة للأكل مثل الحلزون.

مقالات ذات صلة