نجحت الفتاة مريم عملوش في العثور على عريس شاب وسيم أعزب وغير مستعمل، رغم إتمامها أربعة وعشرين عاماً من عمرها وتخطِّيها سنَّ العنوسة منذ ستّ سنوات، بينما أنجب بنات جيلها ثلاثة أطفال على الأقل واحدبّت ظهورهنّ بانتظار الأحفاد.

وتقول أمُّ مريم إنَّها اعتقدت في بادئ الأمر أنَّ العريس جاء ليخطب مرام، أخت مريم الصُّغرى ذات الستة عشرة ربيعاً “فقد حان موعد قطافها وبدأت تتجهَّز لفارس أحلامها. إلَّا أنَّ العريس طلب مريم تحديداً، مؤكِّداً أنَّ الأسماء لم تختلط عليه، وأنَّ نظره ستَّة على ستَّة، كما نفت عائلته وجود أيِّ خللٍ دماغيٍّ قد يدفعه للاتخاذ قرارٍ كهذا. فأطلقتُ زغروتةً، ثم باركت له وتنازلت فيها عن المهر والمقدم والمؤخّر وتبرعت بتكاليف العرس شرط أن يُقام في اليوم التَّالي قبل أن يغيّر رأيه”.

وشكرت أم مريم الله على نعمه وكرمه على ابنتها إذ رزقها بشابٍّ يرضى بها “الحمدلله الذي خلَّصنا من هذه العاقّة التي رفست العرسان، الواحد تلو الآخر، بحجَّة تفضيلها متابعة الرُّسوم المتحرِّكة واللعب تارةً، ورغبتها إكمال الدِّراسة تارةً أخرى. فمرّت الدَّقائق والسَّاعات والأيام والشهور دون أن تتزوج، حتَّى جاءها هذا العريس بعد فقداننا الأمل”.

كما دعت الوالدة الله أن يعوِّض العريس، وأن يجبر بخاطره كما جبر بخاطرها “أتمنى أن يُرزق بابنة حلال ثانية، بل وثالثة ورابعة، فهو بالتأكيد سيحتاج للزَّواج على مريم قريباً، بعد أن يتذوق طعم الحياة مع امرأة بعمرها”.

مقالات ذات صلة