اكتشف طالب الثانوية العامة مسعود الفيش بالصدفة حبّه لمشاهدة النشرات الاقتصاديّة، أثناء خروجه من غرفته ومروره بغرفة الجلوس ووقوفه عشر دقائق كاملة أمام التلفاز بحجّة الذهاب إلى المطبخ لشرب الماء، ليضيف بذلك هوايةً جديدة تضاف إلى رصيده من الهوايات التي اكتشفها خلال فترة دراسته، كتأمّل حركة بندول الساعة، ومتابعة العصافير الموجودة على غصن الشجرة الأعوج، وعدّ أصابع قدميه للتأكد من صحّة عددهم.

ويقول مسعود إنه اكتشف هوايته الجديدة فور وقوع عينيه على النشرة الاقتصاديّة “شدّني الحديث عن مواصلة إغلاق مؤشر ناسداك بارتفاع نقطتين، فجلست على الكنبة مصغياً لتحليل الخبير الاقتصادي لأسباب انخفاض أسعار البترول العربي الثقيل أمام الخام الأمريكي، وكيف أثّر الكساد الحاصل في قطاع الصلب والحديد الصيني في تذبذب مؤشرات الأسهم الآسيويّة، وأسباب تراجع المدخول النصف سنوي لشركة صناعة الأنابيب المتحدة القابضة المحدودة”.

ويشير مسعود إلى أنه أعجب كثيرا بمتابعة النشرة الاقتصاديّة “إذ يمكن ممارستها بشكل فردي دون الحاجة للتهرب من المنزل بذريعة الدراسة مع أصدقائي المجتهدين، كما أنها هواية ممتازة لا بد أن تفيدني بشيء، إن نجحت، وأكملت الجامعة بتخصص المحاسبة”.

ويطالب مسعود والدته بالتوقّف عن محاولة إبعاده عن التلفاز “فأنا أنهل من علوم التلفاز ما لا أجده في كتب الثانوية العامة، لقد شاهدت ليلة البارحة وثائقياً هامّاً عن موسم تزاوج الحلزون، وسأتابع اليوم برنامجاً عن هجرة الطيور وعودتها خائبة إلى أرض الوطن. إنني حريص على متابعتها كلّها لأثرها في بناء وعيي وإثراء ثقافتي”.

مقالات ذات صلة